فرغلي لـ" مصر الآن "يرصد مواقف الجماعات والتنظيمات من حرب إيران (أمريكا-إسرائيل)
قال الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية ماهر فرغلي في تصريح لـ " مصر الآن "إنه في معرض رصده لموقف الجماعات والتنظيمات الاسلامية من الحرب الإيرانية الامريكية الاسرائيلية الحالية هي كالتالي:
الانحياز إلى إيران: الجماعات الشيعية.
الانحياز إلى أمريكا وإسرائيل: الجماعات الكردية والبلوشية.
ضد إيران، مع عدم إعلان موقف إعلامي رافض لأمريكا: الإخوان في سوريا.
مع إيران مع إعلان موقف إعلامي رافض لأمريكا: الإخوان المسلمون.
الوقوف مع إيران دون إعلان: تنظيم القاعدة.
ضد إيران وأمريكا وتكفير الاثنين: تنظيم داعش.
ضد إيران وتكفيرها وضد أمريكا دون إعلان: السلفيون في مصر٠
وأضاف فرغلي إنه من المفترض على الدول الخليجية التي دعمت جماعة الإخوان، وعلى راسها قطر، أن تراجع سياساتها مع الجماعة... لقد قدمت لها دعما ماليا يتجاوز أربعة مليارات دولار، وهذا تقدير شخصي مني، يمكن أن يكون أكثر من هذا بكثير، من دعم صحف، ومواقع إلكترونية، وصفحات وقنوات بالسوشيال، وقنوات فضائية، وأجور لبعض الشخصيات، ومراكز أبحاث، وشراء صفحات بصحف أجنبية، ودعم منظمات حقوقية... الخ، كما قامت بإيواء شخصيات كثيرة من الجماعة، واشترت لهم شققا فارهة، وأعطتهم أجورا مالية ضخمة، ووظفت عددا كثيرا منهم في مؤسساتها وقنواتها ومراكزها، في مناصب رئاسية حساسة، وكل هذا مناكفة لمصر، ومنها: مركز الجزيرة للدراسات، وقناة الجزيرة، وموقعها الإلكتروني، وكان أغلبهم صحفيون تحت التدريب في مصر، أو صحفيون لا قيمة لهم يعملون في جرائد تحت (بئر السلم) وفق تعبيرنا في المجال الصحفي المصري، وفي نفس السياق قدمت بعض الدول الأخرى الإيواء، وسمحت لهم بإقامة القنوات والمراكز، والمؤتمرات والندوات والاجتماعات الخاصة.. الخ، وسمحت لقياداتهم مثل صلاح عبد الحق، ومصطفى طلبة وغيرهما، بالانتقال منها إلى تركيا، إذ كانت ترى أن هناك جناحا سلميا وآخر عنيفا قطبيا، وأن دعمها للجناح السلمي هو بمثابة إعادة تأهيل للجماعة في المنطقة، لكن كل ذلك كان دون جدوى.
وقال الجماعة هي الجماعة، وهي بوجوهٍ مزدوجة، ولا فرق يا قوم بين العضو المنظم داخل الجماعة، والآخر غير المنظم، أو المتعاطف، فكلها دوائر تقوم على خدمة التنظيم وتحقيق استراجيته.
وبعد كل هذا وثبات الدولة المصرية على مواقفها، وعدم هزيمتها، وموقف الجماعة من إيران، فعلى هذه الدول أن تتخلى عن هذه الجماعة العميلة التي تبيع نفسها كل عدة سنوات لدول لا يهمها مصلحة الأمن القومي العربي.
وأضاف الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية هناك نقاط حول رؤية المصريين للخليج وحرب (أمريكا-إسرائيل) مع إيران
1-لا يوجد مصري واحد يتمنى الضرر لدول الخليج، أو لم يؤلمه القصف الإيراني لأهداف فيها، وكلنا لا ينكر دور هذه الدول في دعم مصر قديماً وحديثا، ولولا هذا الدعم لكان الشعب المصري في أزمات خانقة لا يعلمها إلا الله، وقد اعترف بهذا الرئيس المصري السيسي بنفسه في أكثر من مرة، بدءا من شكره لدور الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهد الأمير محمد، إلى دولة الإمارات ومشايخها، ودولة الكويت، والبحرين وعمان.
2-لا يوجد مصري واحد يتمنى وقوع ضرر في الأشقاء الخليجيين، أو خلاف بين الدول الخليجية، الذين نرتبط معهم بعلاقات مصاهرة وقرابة وصداقة وعلاقات عمل في كثير من الأحيان، وتاريخ مشترك.
3-ينطلق المصريون في الحرب الدائرة من منطلق رئيسي وهو كره أولاد العم، وتمني زوالهم، ولديهم تصورات مختلفة، فمنهم من يرى أن الميل ناحية إيران هو منهج إسلامي من باب (غلبت الروم)، وفي ذات الوقت رفض ضربهم أهداف خليجية، أو من منطلق ثان وهو تمني هلاك الاثنين معاً، وأيضا رفض الضربات الإيرانية، ورفض استهداف الشعب الإيراني.
3-لا يعرف أغلب الشعب المصري تفصيلات عقيدة الذين يحكمون إيران، وأغلب الشعب المصري يكره الشيعة والتشيع ويكفرهم دون وعي، وفي ذات الوقت يتمنى زوال الطرف الثاني المواجه لهم في الحرب.
4-هناك آراء محدودة جدا تدعم إيران ولا يهمها ما يجري في الخليج، وهذه أصوات محسوبة على بعض الإسلاميين، أو محسوبة على جهات استخبارية مدفوعة وممولة لإثارة الفتنة بين الأشقاء، وقد دأبت على هذا الأمر خاصة بين مصر والسعودية، وهي حسابات معروفة لدى السلطات المسؤولة، وأغلبها من خارج مصر، وليست من شخصيات مصرية.
5-المصريون جملة وتفصيلا مع زوال كيان أولاد العم، ولا يهمهم التفصيلات الأخرى.
6-أعتقد أن مصر كحكومة ونظام ترى أن سقوط النظام الحالي الإيراني سيؤدي إلى خطوات مماثلة في دول أخرى وتغيير شكل الشرق الأوسط، وإعادة تقسيمه، وفي هذا خطر على الأمن القومي المصري، وهي رؤية مصرية قديمة منذ الستينات ومتجددة، لذا فهي حاولت الوساطة لتأخير الحرب، وأعتقد أن دول الخليج حاولوا أيضا، وهم يمتلكون رؤية قريبة من مصر بخصوص هذا الشأن مع إيران، لذا فنحن نرى بعض المحللين ومنهم عسكرين سابقون يخرجون في وسائل إعلام يعبرون عن هذه الرؤية، وهذا ليس معناه أن مصر مع إيران ضد دول الخليج، أو أنه لم يؤلمها تلك الضربات لأهداف خليجية.
7-لا تزال مصر لم تطبع العلاقات بشكل كامل مع إيران، فرغم أن دول الخليج تمتلك علاقات اقتصادية واسعة مع الإيرانيين، فالمصريون لا يستطيعون الذهاب إلى إيران، وسيتم استدعاءهم أمنيا لو فعلوا ذلك، وقد حاولت إيران كثيرا توسيع العلاقة لكن ذلك كان دون جدوى، وهذا دليل على أن مصر متوازنة في العلاقة، والخليج لديها هو الأهم، في حال تم وضعه في خيار مع الإيرانيين.
8-برأيي أن إيران تسببت في ضرر بالغ للمنطقة لا يقل عن أولاد العم بل يزيد بكثير جدا، فقد استغلت ما يسمى المقاومة والقدس والأقصى ودعم فصائل فلسطينية ولبنانية وإسلامية للتمدد، وتسببت في تدمير دولة مثل سوريا، والعراق، واليمن، ولبنان، وقطاع غزة، بدعمها للسنوار وفريقه.
9-برأيي أن إيران قصفت دولا عربية، وتمددت عبر المذهب لدول عربية، ودعمت إرهابيين في دول عربية، وأثارت الطائفية في دول عربية، بما هو أكثر مئات المرات من أولاد العم.
الخلاصة: المصريون وأنا واحد منهم، مع زوال أولاد العم بكل تأكيد، ومع زوال هذا النظام الإيراني المجرم، أو على الأقل إعادة تأهيله ليكون نظاما طبيعيا لا يهدد جيرانه، وضد أي استهداف للأمن القومي الخليجي والعربي، وفي القلب منه الأمن القومي المصري.



.jpg)

